الشيخ هادي النجفي

447

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

ويطرق أبواب عبادي وهي مغلقة ؟ ويترك بابي وهو مفتوح ؟ فمن ذا الذي رجاني لكثير جرمه فخيّبت رجاءه ؟ جعلت آمال عبادي متصلة بي ، وجعلت رجاءهم مذخوراً لهم عندي ، وملأت سماواتي ممن لا يملّ تسبيحي ، وأمرت ملائكتي أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي ، ألم يعلم من فدحته نائبة من نوائبي أن لا يملك أحد كشفها إلاّ بإذني ؟ فلِم يعرض العبد بأمله عني وقد أعطيته ما لم يسألني فلم يسألني وسأل غيري ؟ أفتراني أبتدئ خلقي من غير مسألة ثمّ اُسأل فلا اُجيب سائلي ؟ أبخيل أنا فيبخّلني عبدي ؟ أوَ ليس الدنيا والآخرة لي ؟ أوَ ليس الكرم والجود صفتي ؟ أوَ ليس الفضل والرحمة بيدي ؟ أوَ ليس الآمال لا ينتهي إلاّ إليَّ ؟ فمن يقطعها دوني ؟ وما عسى أن يؤمّل المؤمّلون من سواي ؟ وعزّتي وجلالي لو جمعت آمال أهل الأرض والسماء ثمّ أعطيت كلّ واحد منهم ما نقص من ملكي بعض عضو الذرة ، وكيف ينقص نائل أنا أفضته ؟ يا بؤساً للقانطين من رحمتي يا بؤساً لمن عصاني وتوثّب على محارمي ولم يراقبني واجترأ عليَّ . ثمّ قال عليه وعلى آله السلام لي : يا نوف ادع بهذا الدعاء : إلهي إن حمدتك فبمواهبك ، وإن مجّدتك فبمرادك ، وإن قدّستك فبقوتك ، وإن هلّلتك فبقدرتك ، وإن نظرت فإلى رحمتك ، وإن عضضت فعلى نعمتك . إلهي انّه من لم يشغله الولوع بذكرك ولم يزوه السفر بقربك كانت حياته عليه ميتة وميتته عليه حسرة . الهي تناهيت أبصار الناظرين إليك بسرائر القلوب ، وطالعت أصغى السامعين لك نجيات الصدور ، فلم يلق أبصارهم ردّ دون ما يريدون ، هتكت بينك وبينهم حجب الغفلة فسكنوا في نورك وتنفّسوا بروحك ، فصارت قلوبهم مغارساً لهيبتك وأبصارهم ما كفاً لقدرتك ، وقربت أرواحهم من قدسك فجالسوا اسمك بوقار المجالسة وخضوع المخاطبة فأقبلت إليهم إقبال الشفيق أنصت لهم إنصات الرفيق وأجبتهم إجابات الأحباء وناجيتهم مناجاة الأخلاّء ، فبلّغ بي محلّ الذي إليه